“صندوق التقاعد” السعودي العملاق.. “زيادة الاستثمار” وخطط “للمنافسة عالميا”


أكد مسؤول مالي في السعودية أن قرار مجلس الوزراء دمج “المؤسسة العامة للتقاعد” في “المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية” من شأنه “زيادة عوائد الاستثمار”، ويجعل الأخيرة واحدة من “أفضل المستثمرين” في خطط التقاعد في العالم.

وستمتلك الهيئة الجديدة بعد الدمج أصولا تزيد عن 250 مليار دولار، بحسب سعد الفضلي، الرئيس التنفيذي لشركة “حصانة” للاستثمار، ذراع إدارة الاستثمار للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في المملكة.

وقال الفضلي في مقابلة مع بلومبيرغ إن الدمج “سيقلل التكاليف ويساعد على زيادة عوائد الاستثمار”، مشيرا إلى أنه أيضا “سيعزز مكانة الصندوق، ويعزز الأداء، ويضع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية كواحدة من أكبر 10 مستثمرين في خطط التقاعد في العالم”.

وقال: “المقياس هو فائدة تساعد في إدارة العلاقات وإدارة التكاليف والمفاوضات، لذلك فهو يساعد في العديد من الجوانب التي من شأنها تحسين العوائد”.

وتتخذ المملكة خطوات لدمج وإعادة هيكلة العديد من الكيانات في إطار تنفيذ خطة لتنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط، ووضعت الحكومة خطة لزيادة أصولها إلى أكثر من تريليون دولار، بحلول عام 2025.

وقالت المؤسستان، وفق بيان سابق لوكالة الأنباء السعودية (واس)، إن قرار الدمج يأتي في إطار “حرص القيادة الرشيدة على توحيد الجهود في الاختصاصات المتشابهة، والاستفادة من الموارد المالية والبشرية في تطوير الخدمات، ورفع كفاءة الأداء وزيادة مستوى الإنتاجية، لاسيما أن المؤسستين تعملان على تحقيق التغطية التأمينية وتوفير المعاشات التقاعدية للعاملين في القطاعين الحكومي والخاص”.

وبيّنت المؤسستان أن عملية الدمج “ليس لها أي تأثير على آلية ومواعيد صرف المستحقات التأمينية لعملاء التأمينات أو المعاشات التقاعدية لعملاء التقاعد أو توريد الاشتراكات، ولا على سير العمليات أو المعاملات، إذ سيستمر تقديم الخدمات عبر قنوات الخدمة المعهودة وبذات الإجراءات المتبعة سابقا”.

ونقلت “واس” عن وزير المالية، محمد بن عبد الله الجدعان، إن قرار الدمج “سيؤدي إلى تعزيز المركز المالي للصندوق التقاعدي عبر تعظيم العوائد الاستثمارية، وخلق جهود تكاملية لتعزيز القدرة في الأداء الاستثماري والتوزيع الاستراتيجي”.

وبحسب بلومبيرغ، فإن القرار الذي تم الإعلان عنه، الأسبوع الماضي “يدعو إلى إنشاء صندوق لا يمتلك حصصا كبيرة في الشركات السعودية فحسب، بل يمتلك أيضا محفظة عالمية تشمل أسهما بقيمة 204 ملايين دولار في شركة “أسترازينكا” و171 مليون دولار في “أتش أس بي سي هولدينغ”.

وقال موقع صحيفة “أرقام” الاقتصادية إن “المؤسسة العامة للتقاعد” تملك حصصا في سبع شركات مدرجة وهي “الأهلي السعودي”، و”استثمار”، و”بتروكيم”، و”المجموعة السعودية”، و”التعاونية”، و”الدوائية” و”أسمنت الشرقية”.

وتملك “المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية” حصصا في 17 شركة، أكبرها من حيث عدد الأسهم “بنك الرياض”، و”الأهلي السعودي”، و”مصرف الراجحي”، واستثمار”، و”ساب”، و”السعودي الفرنسي”، والعربي الوطني”، و”بتروكيم” و”سابك للمغذيات”.

وتشترك كل من “المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية” و”المؤسسة العامة للتقاعد” في ملكية عدد من الشركات المدرجة وهي “الأهلي السعودي” و”استثمار” و”التعاونية” و”بتروكيم”.